فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 881

وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ: إذا كثر لبنها، إمّا خلقة، وإمّا أن يترك في ضرعها حتى يكثر، والْمَلْبَنُ: ما يجعل فيه اللّبن، وأخوه بِلِبَانِ أمّه، قيل: ولا يقال: بلبن أمّه «1» . أي: لم يسمع ذلك من العرب، وكم لَبَنُ غنمك «2» أي: ذوات الدّرّ منها. واللُّبَانُ: الصّدر، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللّبن، ثم استعمل في كلّ حاجة، وأمّا اللَّبِنُ الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء، الواحدة:

لَبِنَةٌ، يقال: لَبَّنَه يُلَبِّنُهُ «3» ، واللَّبَّانُ: ضاربه.

اللَّجَاجُ: التّمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه، وقد لَجَّ في الأمر يَلجُّ لَجَاجًا، قال تعالى: وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [المؤمنون/ 75] ، بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ [الملك/ 21] ومنه: لَجَّةُ الصّوت بفتح اللام. أي: تردّده، ولُجَّةُ البحر بالضّم: تردّد أمواجه، ولُجَّةُ الليل:

تردّد ظلامه، ويقال في كلّ واحد لَجَّ والْتَجَّ.

قال: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ

[النور/ 40] منسوب إلى لجّة البحر، وما روي: (وضع اللّجّ على قفيّ) «4» ، أصله: قفاي، فقلب الألف ياء، وهو لغة فعبارة عن السّيف المتموّج ماؤه، واللَّجْلَجَةُ: التّردّد في الكلام وفي ابتلاع الطّعام، قال الشاعر:

يُلَجْلِجَ مضغة فيها أنيض

«5» أي: غير منضج، ورجل لَجْلَجٌ ولَجْلَاجٌ: في

(1) قال العكبري: وهو أخوه بلبان أمّه، لا بلبن أمه، لأنّ اللبن ما يحتلب من البهائم. قال الأعشى:

رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق

وقال أبو الأسود الدؤلي:

فإلا يكنها أو تكنه فإنّه ... أخوها غذته أمّه بلبانها

انظر: المشوف المعلم 2/ 692.

(2) قال التبريزي: وكم لبن غنمك، ولبن غنمك؟ أي: كم لبون غنمك؟.

الكسائي: إنما سمع: كم لبن غنمك، كما تقول: كم رسل غنمك، أي: كم فيها مما يحلب؟ انظر: تهذيب إصلاح المنطق 1/ 124.

(3) انظر: اللسان (لبن) .

(4) هذا مرويّ عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وذلك حين قام إليه رجل بالبصرة فقال: إنّا أناس بهذه الأمصار، وإنه أتانا قتل أمير وتأمير آخر، وأتتنا بيعتك، فأنشدك الله لا تكن أول من غدر، فقال طلحة: أنصتوني، ثم قال:

إني أخذت فأدخلت في الحش، وقربوا فوضعوا اللجّ على قفيّ، فقالوا: لتبايعنّ أو لنقتلنّك، فبايعت وأنا مكره.

قوله: اللج. قال الأصمعي: يعني السيف. قال: ونرى أن اللجّ اسم سمّي به السيف كما قالوا:

الصمصامة، وذو الفقار ونحوه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 10، والنهاية 4/ 234، واللسان (لج) .

(5) الشطر لزهير، وعجزه:

أصلّت فهي تحت الكشح داء

وهو في ديوانه ص 14، واللسان (لجج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت