فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 881

الرَّأْسُ معروف، وجمعه رُؤُوسٌ، قال:

وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا [مريم/ 4] ، وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ [البقرة/ 196] ، ويعبّر بِالرَّأْسِ عن الرَّئِيسِ، والْأَرْأَسُ: العظيم الرّأس، وشاة رَأْسَاءُ: اسودّ رأسها. ورِيَاسُ السّيف: مقبضه.

رِيشُ الطائر معروف، وقد يخصّ الجناح من بين سائره، ولكون الرِّيشِ للطائر كالثياب للإنسان استعير للثياب. قال تعالى: وَرِيشًا وَلِباسُ التَّقْوى

[الأعراف/ 26] ، وقيل: أعطاه إبلا بِرِيشِهَا، أي: ما عليها من الثياب والآلات، ورِشْتُ السّهم أَرِيشُهُ رَيْشًا فهو مَرِيشٌ: جعلت عليه الرّيش، واستعير لإصلاح الأمر، فقيل:

رِشْتُ فلانا فَارْتَاشَ، أي: حسن حاله، قال الشاعر:

فَرِشْنِي بخير طالما قد بريتني ... فخير الموالي من يَرِيشُ ولا يبري

«1» ورمح رَاشٌ: خوّار، تصوّر منه خور الرّيش.

الرَّوْضُ: مستنقع الماء، والخضرة، قال:

فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

[الروم/ 15] ، وباعتبار الماء قيل: أَرَاضَ الوادي، واسْتَرَاضَ، أي: كثر ماؤه، وأَرَاضَهُمْ: أرواهم. والرِّيَاضَةُ: كثرة استعمال النّفس ليسلس ويمهر، ومنه: رُضْتُ الدّابّة. وقولهم: افعل كذا ما دامت النّفس مُسْتَرَاضَةً «2» ، أي: قابلة للرّياضة، أو معناه:

متّسعة، ويكون من الرّوض والْإِرَاضَةِ. وقوله:

فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

[الروم/ 15] ، فعبارة عن رِيَاضِ الجنة، وهي محاسنها وملاذّها.

وقوله: فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ

[الشورى/ 22] ، فإشارة إلى ما أعدّ لهم في العقبى من حيث الظاهر، وقيل: إشارة إلى ما أهّلهم له من العلوم والأخلاق التي من تخصّص بها، طاب قلبه.

الرِّيعُ: المكان المرتفع الذي يبدو من بعيد، الواحدة رِيعَةٌ. قال: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً

[الشعراء/ 128] ، أي: بكلّ مكان مرتفع، وللارتفاع قيل: رَيْعُ البئر: للجثوة المرتفعة حواليها، ورَيْعَانُ كلّ شيء: أوائله التي تبدو منه، ومنه استعير الرَّيْعُ للزيادة والارتفاع الحاصل، ومنه: تَرَيَّعَ السّراب «3» .

الرُّوعُ: الخلد، وفي الحديث: «إنّ روح

(1) البيت لسويد بن الصامت.

وهو في اللسان: ريش، والبصائر 3/ 114 دون نسبة فيهما، والبيان والتبيين 4/ 130، والفائق 2/ 60.

(2) انظر: المجمل 2/ 406.

(3) يقال: تريّع السراب: إذا جاء وذهب. انظر: المجمل 2/ 410، واللسان (ريع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت