فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 881

[البقرة/ 206] ، وقال: تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ

[آل عمران/ 26] . يقال: عَزَّ عَلَيَّ كذا: صَعُبَ، قال: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ

[التوبة/ 128] ، أي: صَعُبَ، وعَزَّهُ كذا: غلبه، وقيل: من عَزَّ بَزَّ «1» أي: من غلب سلب. قال تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ

[ص/ 23] ، أي: غلبني، وقيل: معناه: صار أَعَزَّ مني في المخاطبة والمخاصمة، وعَزَّ المطرُ الأرضَ:

غلبها، وشاة عَزُوزٌ: قَلَّ دَرُّهَا، وعَزَّ الشيءُ: قَلَّ اعتبارا بما قيل: كلّ موجود مملول، وكلّ مفقود مطلوب، وقوله: إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ

[فصلت/ 41] ، أي: يصعب مناله ووجود مثله، والعُزَّى:

صَنَمٌ «2» . قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى [النجم/ 19] ، واسْتَعَزَّ بفلان: إذا غلب بمرض أو بموت.

العَازِبُ: المتباعد في طلب الكلإ عن أهله، يقال: عَزَبَ يَعْزُبُ ويَعْزِبُ «3» . قال تعالى: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ

[يونس/ 61] ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [سبأ/ 3] . يقال: رجلٌ عَزَبٌ، وامرأةٌ عَزَبَةٌ، وعَزَبَ عنه حِلْمُهُ، وعَزَبَ طهْرُهَا: إذا غاب عنها زوجها، وقومٌ مُعَزَّبُونَ: عَزَبَتْ إبلُهُم. وروي: «من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عَزَبَ» «4» . أي: بَعُدَ عَهْدُهُ بالخَتْمَةِ.

التَّعْزِيرُ: النّصرة مع التّعظيم. قال تعالى:

وَتُعَزِّرُوهُ

[الفتح/ 9] ، وقال عزّ وجلّ وَعَزَّرْتُمُوهُمْ

[المائدة/ 12] ، والتَّعْزِيرُ:

ضربٌ دون الحدّ، وذلك يرجع إلى الأوّل، فإنّ ذلك تأديب، والتّأديب نصرة ما لكن الأوّل نصرة بقمع ما يضرّه عنه، والثاني: نصرة بقمعه عمّا يضرّه. فمن قمعته عما يضرّه فقد نصرته. وعلى هذا الوجه قال صلّى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قال: أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ فقال: كفّه عن الظّلم» «5» .

وعُزَيْرٌ في قوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة/ 30] ، اسمُ نبيٍّ.

الاعْتِزَالُ: تجنّب الشيء عمالة كانت أو

(1) انظر: البصائر 4/ 62، واللسان (عزّ) ، والأمثال ص 113.

(2) العزى صنم لقريش، بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بعد فتح مكة فهدمها. انظر: الدر المنثور 7/ 652.

(3) انظر: الأفعال 1/ 214، والبصائر 4/ 60.

(4) الحديث في النهاية 3/ 227، والفائق 2/ 426، وغريب الحديث لابن قتيبة 3/ 760.

(5) عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» ، قيل: يا رسول الله، نصرته مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظلم، فذلك نصرك إياه» أخرجه البخاري في المظالم 5/ 98، ومسلم في البر والصلة برقم (2584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت