فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 881

1] ، وقال عزّ وجلّ: وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ

[يوسف/ 101] ، أي: ما يحدّث به الإنسان في نومه، وسمّى تعالى كتابه حديثا فقال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [الطور/ 34] ، وقال تعالى: أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [النجم/ 59] ، وقال: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا [النساء/ 78] ، وقال تعالى: حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام/ 68] ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية/ 6] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء/ 87] ، وقال عليه السلام: «إن يكن في هذه الأمّة محدّث فهو عمر» «1» .

وإنما يعني من يلقى في روعه من جهة الملإ الأعلى شيء «2» ، وقوله عزّ وجل: فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ

[سبأ/ 19] ، أي: أخبارا يتمثّل بهم، والحديث: الطّريّ من الثمار، ورجل حَدُثٌ:

حسن الحديث، وهو حِدْثُ النساء، أي:

محادثهنّ، وحادثته وحَدَّثْته وتحادثوا، وصار أُحْدُوثَة، ورجل حَدَثٌ وحديث السن بمعنى، والحادثة: النازلة العارضة، وجمعها حوادث.

حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ

[النمل/ 60] ، جمع حديقة، وهي قطعة من الأرض ذات ماء، سمّيت تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها، وجمع الحَدَقَة حِدَاق وأحداق، وحَدَّقَ تحديقا: شدّد النظر، وحَدَقُوا به وأَحْدَقُوا:

أحاطوا به، تشبيها بإدارة الحدقة.

الحَذَر: احتراز من مخيف، يقال: حَذِرَ حَذَرًا، وحذرته، قال عزّ وجل: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ [الزمر/ 9] ، وقرئ: وإنّا لجميع حَذِرُون، وحاذِرُونَ

«3» ، وقال تعالى:

وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ

[آل عمران/ 28] ، وقال عزّ وجل: خُذُوا حِذْرَكُمْ

[النساء/ 71] ، أي: ما فيه الحذر من السلاح وغيره، وقوله تعالى: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [المنافقون/ 4] ، وقال تعالى:

(1) الحديث صحيح متفق عليه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدّثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر» .

انظر: البخاري 7/ 40، ومسلم 2398، وانظر: رياض الصالحين ص 564، وأخرجه أحمد 2/ 139.

(2) انظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية ص 59.

(3) سورة الشعراء: آية 56. وقرأ حاذِرُونَ ابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني، وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون حذرون. راجع: الإتحاف ص 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت