فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 881

وقعهنّ الأرض تحليل

«1» أي: عدوهنّ سريع، لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن إلا شيء يسير مقدار أن يقول القائل: إن شاء الله. والحَلِيل: الزوج، إمّا لحلّ كلّ واحد منهما إزاره للآخر، وإمّا لنزوله معه، وإمّا لكونه حلالا له، ولهذا يقال لمن يحالّك أي: لمن ينزل معك: حَلِيل، والحَلِيلَةُ:

الزوجة، وجمعها حَلَائِل، قال الله تعالى:

وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء/ 23] ، والحُلَّة: إزار ورداء، والإحليل:

مخرج البول لكونه محلول العقدة.

الحِلْف: العهد بين القوم، والمُحَالَفَة:

المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حَلِفُ كرم، وحَلِيف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير:

تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها

«2» أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره.

والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين، قال الله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ

[القلم/ 10] ، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا

[التوبة/ 74] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة/ 56] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التوبة/ 62] ، وشيء مُحْلِف:

يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف:

إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.

والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا حِلْفَ في الإسلام» «3» .

(1) البيت:

يخفي التراب بأظلاف ثمانية ... في أربع مسّهنّ الأرض تحليل

وهو لعبدة بن الطبيب في المفضليات ص 140.

وقيل البيت:

تخدي على يسرات وهي لاحقة ... كأنما وقعهنّ الأرض تحليل

وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 13، والمجمل 1/ 217.

(2) الشطر لزهير، وعجزه:

وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل.

وهو في ديوانه ص 61، والعباب الزاخر (حلف) . []

(3) الحديث عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «لا حلف في الإسلام، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة» . أخرجه مسلم في الفضائل (2530) ، وأبو داود في الفرائض (انظر: معالم السنن 4/ 105) ، وأخرجه أحمد 1/ 190 و 2/ 180، وانظر: شرح السنة 10/ 202، والفتح الكبير 3/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت