فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 881

في غير هذا الكتاب، يقال: اسْتَيْقَنَ وأَيْقَنَ، قال تعالى: إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ

[الجاثية/ 32] ، وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ

[الذاريات/ 20] ، لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

[البقرة/ 118] وقوله عزّ وجلّ: وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا

[النساء/ 157] أي: ما قتلوه قتلا تَيَقَّنُوهُ، بل إنما حكموا تخمينا ووهما.

اليَمُّ: البحر. قال تعالى: فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص/ 7] ويَمَّمْتُ كذا، وتَيَمَّمْتُهُ:

قصدته، قال تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا

[النساء/ 43] وتَيَمَّمْتُهُ برمحي: قصدته دون غيره. واليَمَامُ: طيرٌ أصغرُ من الورشان، ويَمَامَةُ:

اسمُ امرأةٍ، وبها سمّيت مدينةُ اليَمَامَةِ.

اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ

[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:

وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] «1» يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:

إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ

[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ

[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ

[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:

إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليَمِينِ

«2» واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:

أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ

[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ

(1) الآية: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ.

(2) البيت للشماخ من قصيدة يمدح بها عرابة الأوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم آله، ومطلعها:

كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطّرح الظنون

وهو في ديوانه ص 336، والأغاني 8/ 97، ومحاضرات الأدباء 1/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت