فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 881

[المطففين/ 30] ، وأصله من: غَمَزْتُ الكبش:

إذا لمسته هل به طرق «1» ، نحو: غبطته.

الغَمْضُ: النّوم العارض، تقول: ما ذقت غَمْضًا ولا غِمَاضًا، وباعتباره قيل: أرض غَامِضَةٌ، وغَمْضَةٌ، ودار غَامِضَةٌ، وغَمَضَ عينه وأَغْمَضَهَا: وضع إحدى جفنتيه على الأخرى ثمّ يستعار للتّغافل والتّساهل، قال: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ

[البقرة/ 267] .

الغَنَمُ معروف. قال تعالى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما [الأنعام/ 146] . والغُنْمُ: إصابته والظّفر به، ثم استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم. قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ

[الأنفال/ 41] ، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا [الأنفال/ 69] ، والمَغْنَمُ: ما يُغْنَمُ، وجمعه مَغَانِمُ. قال: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ [النساء/ 94] .

الغِنَى يقال على ضروب: أحدها: عدم الحاجات، وليس ذلك إلا لله تعالى، وهو المذكور في قوله: إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

[الحج/ 64] ، أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر/ 15] ، الثاني: قلّة الحاجات، وهو المشار إليه بقوله: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى

[الضحى/ 8] ، وذلك هو المذكور في قوله عليه السلام: «الغِنَى غِنَى النّفس» «2» ، والثالث: كثرة القنيّات بحسب ضروب الناس كقوله: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ

[النساء/ 6] ، الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ

[التوبة/ 93] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ [آل عمران/ 181] ، قالوا ذلك حيث سمعوا: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا «3» ، وقوله:

يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة/ 273] ، أي: لهم غنى النّفس، ويحسبهم الجاهل أن لهم القنيّات لما يرون فيهم من التّعفّف والتّلطّف، وعلى هذا قوله عليه

(1) الطّرق (الشحم) .

قال ابن فارس: غمزت الكبش مثل: غبطت، لتنظر السمن. انظر: المجمل 3/ 686. []

(2) الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكنّ الغنى غنى النفس» أخرجه البخاري 11/ 271، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، وأبو يعلى، وأحمد 2/ 315.

انظر: مجمع الزوائد 10/ 240، وقد تقدّم ص 597.

(3) سورة البقرة: آية 245. وانظر: الدر المنثور 2/ 397، وأسباب النزول للواحدي ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت