فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 881

وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ

[آل عمران/ 161] ، وروي: «لا إِغْلَالَ ولا إسلال» «1» أي: لا خيانة ولا سرقة. وقوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاث لا يَغِلُّ عليهنّ قلب المؤمن» «2» أي: لا يضطغن. وروي: «لا يُغِلُّ» أي: لا يصير ذا خيانة، وأَغَلَّ الجازر والسالخ:

إذا ترك في الإهاب من اللّحم شيئا، وهو من الْإِغْلَالِ، أي: الخيانة، فكأنّه خان في اللّحم وتركه في الجلد الذي يحمله. والغُلَّةُ والغَلِيلُ:

ما يتدرّعه الإنسان في داخله من العطش، ومن شدّة الوجد والغيظ. يقال: شفا فلان غَلِيلَهُ، أي: غيظه. والغَلَّةُ: ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه، وقد أَغَلَّتْ ضيعته. والْمُغَلْغَلَةُ: الرّسالة التي تَتَغَلْغَلُ بين القوم الذين تَتَغَلْغَلُ نفوسُهُمْ، كما قال الشاعر:

تَغَلْغَلُ حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور

الغَلَبَةُ القهر يقال: غَلَبْتُهُ غَلْبًا وغَلَبَةً وغَلَبًا «4» ، فأنا غَالِبٌ. قال تعالى: الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

[الروم/ 1- 2- 3] ، كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً

[البقرة/ 249] ، يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ

، [الأنفال/ 65] ، يَغْلِبُوا أَلْفًا [الأنفال/ 65] ، لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي

[المجادلة/ 21] ، لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ

[الأنفال/ 48] ، إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ

[الأعراف/ 113] ، إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ

[الشعراء/ 44] ،

(1) شطر من حديث طويل في صلح الحديبية أخرجه الإمام أحمد عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في مسنده 4/ 325، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب: صلح العدو. انظر: سنن أبي داود رقم 2766، ومعالم السنن 2/ 336.

وقد تقدّم الحديث في باب (سل) .

(2) الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: «نضّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فربّ حامل فقه ليس بفقيه. ثلاث لا يغلّ عليهن قلب امرئ مؤمن: إخلاص العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإنّ دعاءهم يحيط من ورائهم» .

أخرجه البزار بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه من حديث زيد بن ثابت، والترمذي وقال: حديث حسن، وأحمد، وابن ماجة.

وقال الحافظ المنذري: وقد روي هذا الحديث أيضا عن ابن مسعود ومعاذ بن جبل والنعمان بن بشير وجبير بن مطعم وأبي الدرداء وغيرهم، وبعض أسانيدهم صحيحة. ا. هـ وصححه ابن العربي.

انظر: عارضة الأحوذي 10/ 124، ومسند أحمد 4/ 81، والترغيب والترهيب 1/ 23.

(3) البيت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أحد الفقهاء السبعة.

وهو في نوادر القالي ص 217، ووفيات الأعيان 3/ 116، وسمط اللآلئ 2/ 781، وتقدّم ص 449. []

(4) انظر: الأفعال 2/ 32، والبصائر 4/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت