فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 881

حتى أرى فارس الصّموت على ... أَكْسَاءِ خيل كأنها الإبل

«1» قيل: معناه: على أعقابها، وأصله أن تعدى الإبل فتثير الغبار، ويعلوها فيكسوها، فكأنه تولّى إِكْسَاءَ الإبل، أي: ملابسها من الغبار.

كَشَفْتُ الثّوب عن الوجه وغيره، ويقال:

كَشَفَ غمّه. قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ

[الأنعام/ 17] ، فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ

[الأنعام/ 41] ، لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ

[ق/ 22] ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ [النمل/ 62] ، وقوله:

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ

[القلم/ 42] قيل:

أصله من: قامت الحرب على ساق، أي:

ظهرت الشّدّة، وقال بعضهم: أصله من تذمير الناقة، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمّه، فيقال: كُشِفَ عن السّاق.

قال عزّ وجل: وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ

[التكوير/ 11] وهو من: كَشْطِ الناقة، أي: تنحية الجلد عنها، ومنه استعير: انْكَشَطَ روعه «2» ، أي: زال.

الْكَظْمُ: مخرج النّفس، يقال: أخذ بِكَظَمِهِ، والْكُظُومُ: احتباس النّفس، ويعبّر به عن السّكوت كقولهم: فلان لا يتنفّس: إذا وصف بالمبالغة في السّكوت، وكُظِمَ فلان: حبس نفسه. قال تعالى: إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ

[القلم/ 48] ، وكَظْمُ الغَيْظِ: حبسه، قال:

وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ

[آل عمران/ 134] ومنه:

كَظَمَ البعيرُ: إذا ترك الاجترار، وكَظمَ السّقاء:

شدّه بعد ملئه مانعا لنفسه، والكِظَامَةُ: حلقة تجمع فيها الخيوط في طرف حديدة الميزان، والسّير الذي يوصل بوتر القوس، والكَظَائِمُ:

خروق بين البئرين يجري فيها الماء، كلّ ذلك تشبيه بمجرى النّفس، وتردّده فيه.

كَعْبُ الرّجل: العظم الذي عند ملتقى القدم والساق. قال: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ

[المائدة/ 6] . والكَعْبَةُ: كلّ بيت على هيئته في التّربيع، وبها سمّيت الكَعْبَةُ. قال تعالى:

(1) البيت للمثلّم بن عمرو التنوخي، ويقال: للبريق بن عياض الهذلي.

وهو في المجمل 3/ 784، والعباب الزاخر (كسأ) ، واللسان (كسأ) ، والتاج (كسأ) ، وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 479، وشرح أشعار الهذليين 2/ 759.

(2) انظر: المجمل 3/ 786.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت