فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 881

ويقال: تَأَسَّيْتُ به، والأَسَى: الحزن. وحقيقته:

إتباع الفائت بالغم، يقال: أَسَيْتُ عليه وأَسَيْتُ له، قال تعالى: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [المائدة/ 68] ، وقال الشاعر:

أسيت لأخوالي ربيعة

«1» وأصله من الواو، لقولهم: رجل أَسْوَان «2» ، أي: حزين، والأَسْوُ: إصلاح الجرح، وأصله:

إزالة الأسى، نحو: كربت النخل: أزلت الكرب عنه، وقد أَسَوْتُهُ آسُوهُ أَسْوًا، والآسِي: طبيب الجرح، جمعه: إِسَاة وأُسَاة، والمجروح مَأْسِيٌّ وأَسِيٌّ معا، ويقال: أَسَيْتُ بين القوم، أي:

أصلحت «3» ، وآسَيْتُهُ. قال الشاعر:

آسى أخاه بنفسه

«4» وقال آخر:

فآسى وآداه فكان كمن جنى

«5» وآسي هو فاعل من قولهم: يواسي، وقول الشاعر:

يكفون أثقال ثأي المستآسي

«6» فهو مستفعل من ذلك، فأمّا الإساءة فليست من هذا الباب، وإنما هي منقولة عن ساء.

الأَشَرُ: شدّة البطر، وقد أَشِرَ «7» يَأْشَرُ أَشَرًا، قال تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [القمر/ 26] ، فالأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإنّ الفرح- وإن كان في

(1) الشطر للبحتري، وتمام البيت:

أسيت لأخوالي ربيعة أن عفت ... مصايفها منها، وأقوت ربوعها

وهو في زهر الآداب 1/ 112، وديوانه 1/ 10 من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين المتوكل، ومطلعها:

منى النفس في أسماء لو يستطيعها ... بها وجدها من غادة وولوعها

(2) قال الخليل: ويجوز في الوحدان: أسيان وأسوان، انظر العين 7/ 332.

(3) انظر: المجمل 1/ 96.

(4) الشطر لدريد بن الصمة يرثي أخاه عبد الله، وتمام البيت:

طعان امرئ آسى أخاه بنفسه ... ويعلم أنّ المرء غير مخلّد

وهو في ديوانه ص 49.

(5) هذا عجز بيت، وشطره:

ولم يجنها لكن جناها وليّه

وهو لسويد المراثد الحارثي، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 2/ 165، والكامل للمبرد 2/ 271.

قوله: آداه: أعانه، ويجوز أن يكون من الأداة، أي: جعل له أداة الحرب وعدتها.

(6) لم أجده.

(7) يقال: أشر وأشر بالفتح والكسر، والمعنى مختلف، انظر: الأفعال 1/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت