فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 881

من جانب، وروي: (نسيته في خصم فراشي) «1» والجمع خُصُوم وأخصام، وقوله: خَصْمانِ اخْتَصَمُوا

[الحج/ 19] ، أي: فريقان، ولذلك قال: اخْتَصَمُوا وقال: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ [ق/ 28] ، وقال: وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ [الشعراء/ 96] ، والخَصِيمُ:

الكثير المخاصمة، قال: هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [النحل/ 4] ، والخَصِمُ: المختصّ بالخصومة، قال: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ

[الزخرف/ 58] .

قال الله: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ

[الواقعة/ 28] ، أي: مكسور الشّوك، يقال: خَضَدْتُهُ فانخضد، فهو مخضود وخضيد، والخَضْدُ:

المخضود، كالنّقض في المنقوض، ومنه استعير: خَضَدَ عُنُقَ البعير، أي: كسر.

قال تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً

[الحج/ 63] ، وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ

[الكهف/ 31] ، فَخُضْرٌ جمع أخضر، والخُضْرَة: أحد الألوان بين البياض والسّواد، وهو إلى السّواد أقرب، ولهذا سمّي الأسود أخضر، والأخضر أسود قال الشاعر:

قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم

«2» وقيل: سواد العراق للموضع الذي يكثر فيه الخضرة، وسمّيت الخضرة بالدّهمة في قوله سبحانه: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] ، أي:

خضراوان، وقوله عليه السلام: «إيّاكم وخَضْرَاء الدّمن» «3» فقد فسّره عليه السلام حيث قال:

«المرأة الحسناء في منبت السّوء» ، والمخاضرة:

المبايعة على الخَضْرِ والثمار قبل بلوغها، والخضيرة: نخلة ينتثر بسرها أخضر.

قال الله: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ

(1) الحديث: قالت له أمّ سلمة: أراك ساهم الوجه، أمن علّة؟ قال: «لا، ولكنّ السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش، فبتّ ولم أقسمها» . أخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث 1/ 329، وفيه عبد الملك بن عمير وهو ثقة إلّا أنه تغيّر حفظه، وربما دلّس.

راجع: اللسان (خصم) ، والنهاية 2/ 38.

(2) البيت لذي الرّمة، من قصيدة له مطلعها البيت الشهير:

أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم

وهو في ديوانه ص 656، واللسان (عسف) . أعسف: أسير على غير هداية.

(3) الحديث عن أبي سعيد يرفعه: «إياكم وخضراء الدّمن» ، قيل: وماذا يا رسول الله؟ قال: «المرأة الحسناء في المنبت السوء» . أخرجه الدارقطني في الأفراد، والرامهرمزي والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب، والخطيب في إيضاح الملتبس، والديلمي. وقال الدارقطني: لا يصح من وجه. انظر: المقاصد الحسنة ص 135، وكشف الخفاء 1/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت