فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 881

التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا

[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ

[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا

[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ

[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ

[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا

[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا

[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا

[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا

[الزخرف/ 5] .

والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:

ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.

الضَّرْعُ: ضَرْعُ الناقةِ، والشاة، وغيرهما، وأَضْرَعَتِ الشاةُ: نزل اللّبن في ضَرْعِهَا لقرب نتاجها، وذلك نحو: أتمر، وألبن: إذا كثر تمره ولبنه، وشاةٌ ضَرِيعٌ: عظيمةُ الضَّرْعِ، وأما قوله:

لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ

[الغاشية/ 6] ، فقيل: هو يَبِيسُ الشَّبْرَقِ «1» ، وقيل: نباتٌ أحمرُ منتنُ الرّيحِ يرمي به البحر، وكيفما كان فإشارة إلى شيء منكر. وضَرَعَ إليهم: تناول ضَرْعَ أُمِّهِ، وقيل منه: ضَرَعَ الرّجلُ ضَرَاعَةً:

ضَعُفَ وذَلَّ، فهو ضَارِعٌ، وضَرِعٌ، وتَضَرّعَ:

أظهر الضَّرَاعَةَ. قال تعالى: تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً

[الأنعام/ 63] ، لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

[الأنعام/ 42] ، لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

[الأعراف/ 94] ، أي: يَتَضَرَّعُونَ فأدغم، فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا

[الأنعام/ 43] ، والمُضَارَعَةُ أصلُها:

التّشارك في الضَّرَاعَةِ، ثمّ جرّد للمشاركة، ومنه استعار النّحويّون لفظَ الفعلِ المُضَارِعِ.

الضَّعْفُ: خلافُ القوّة، وقد ضَعُفَ فهو

(1) الشّبرق بالكسر: شجر منبته نجد وتهامة، وثمرته شاكة، والقول الذي ذكره المؤلف هو لأبي عبيدة في المجاز 2/ 296.

وقالوا: إذا يبس الضريع فهو الشبرق. وقال الزجاج: الشبرق: جنس من الشوك، إذا كان رطبا فهو شبرق، فإذا يبس فهو الضريع. انظر: اللسان (شبرق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت