فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 881

[13] ، مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ

[ص/ 33] ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ

[غافر/ 71] ، وقوله تعالى: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ

[الأنفال/ 12] ، أي: رؤوسهم. ومنه: رجل أَعْنَقُ: طويل العُنُقِ، وامرأة عَنْقَاءُ، وكلب أَعْنَقُ:

في عنقه بياض، وأَعْنَقْتُهُ كذا: جعلته في عنقه، ومنه استعير: اعْتَنَقَ الأمرَ، وقيل لأشراف القوم:

أَعْنَاقٌ. وعلى هذا قوله: فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [الشعراء/ 4] . وتَعَنَّقَ الأرنب: رفع عنقه، والعَنَاقُ: الأنثى من المعز، وعَنْقَاءُ مغربٍ، قيل: هو طائر متوهّم لا وجود له في العالم «1» .

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ

[طه/ 111] ، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال:

عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، وعَنِيَ: نصب واستأسر، ومنه العَانِي للأسير، وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عَوَانٍ» «2» وعُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، وقيل: عُنِيَ فهو عَانٍ، وقرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ «3» والعَنِيَّةُ: شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب «4» . والمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حسنا، وعَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، ومنه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عُنِيَ «5» .

والمَعْنَى يقارن التّفسير وإن كان بينهما فرق «6» .

العَهْدُ: حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال، وسمّي الموثق الذي يلزم مراعاته عَهْدًا.

قال: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا

[الإسراء/ 34] ، أي: أوفوا بحفظ الأيمان، قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

[البقرة/ 124] ، أي: لا أجعل عهدي لمن كان ظالما، قال: وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ

[التوبة/ 111] . وعَهِدَ فلان إلى فلان يَعْهَدُ «7» ، أي: ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه، قال: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ

[طه/ 115] ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ

[يس/ 60] ، الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا

(1) راجع: حياة الحيوان 2/ 86. []

(2) شطر حديث أخرجه ابن ماجة في كتاب النكاح، باب: حق المرأة على الزوج برقم (1851) ، انظر: سنن ابن ماجة 1/ 594.

(3) سورة عبس آية 37، وهي قراءة شاذة، ومعناها: يأسره ويذله.

(4) المثل يضرب للرجل يستشفى برأيه وعقله. انظر: مجمع الأمثال 1/ 18، والمجمل 3/ 630.

(5) قال السرقسطي: وعنوت الكتاب عنوا، وعنيته عينا: كتبت عنوانه وعنيانه. انظر: الأفعال 1/ 315.

(6) الفرق: أنّ التفسير هو الكشف والإيضاح، والمعنى يطلق على مدلول الألفاظ، وبه يقال اللفظ، وقد يراد به التقدير، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ والمعنى: أهل القرية. انظر عمدة الحفاظ: عنا.

(7) انظر: الأفعال 1/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت