فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 881

المَقْتُ: البغض الشديد لمن تراه تعاطى القبيح. يقال: مَقَتَ مَقاتَةً فهو مَقِيتٌ، ومقّته فهو مَقِيتٌ ومَمْقُوتٌ. قال تعالى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا [النساء/ 22] وكان يسمّى تزوّج الرّجل امرأة أبيه نكاح المقت، وأما المقيت فمفعل من القوت، وقد تقدّم «1» .

اشتقاق مكّة من: تمكّكت العظم: أخرجت مخّه، وامتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه، وعبّر عن الاستقصاء بالتّمكّك وروي أنه قال عليه الصلاة والسلام: «لا تمكّوا على غرمائكم» «2» وتسميتها بذلك لأنها كانت تمكّ من ظلم بها. أي: تدقّه وتهلكه «3» . قال الخليل «4» : سمّيت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخّ الذي هو أصل ما في العظم، والمَكُّوك: طاس يشرب به ويكال كالصّواع.

المكث: ثبات مع انتظار، يقال: مَكَثَ مكثا.

قال تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ [النمل] [22] ، وقرئ: مكث «5» ، قال: إِنَّكُمْ ماكِثُونَ

[الزخرف/ 77] ، قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا

[القصص/ 29] .

المَكْرُ: صرف الغير عمّا يقصده بحيلة، وذلك ضربان: مكر محمود، وذلك أن يتحرّى بذلك فعل جميل، وعلى ذلك قال: وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ

[آل عمران/ 54] . ومذموم، وهو أن يتحرّى به فعل قبيح، قال تعالى: وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ [فاطر/ 43] ، وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا

[الأنفال/ 30] ، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ [النمل/ 51] . وقال في الأمرين: وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا

[النمل/ 50] وقال بعضهم: من مكر الله إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدّنيا، ولذلك قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: من وسّع عليه دنياه ولم يعلم أنّه مُكِرَ به فهو مخدوع عن عقله «6» .

المَكَان عند أهل اللّغة: الموضع الحاوي

(1) راجع: مادة (قوت) .

(2) الحديث أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 122، والفائق 3/ 42.

(3) قال ابن منظور: سميت مكة لأنها كانت تمك من ظلم فيها وألحد. أي: تهلكه. قال الراجز:

يا مكة، الفاجر مكّي مكّا ... ولا تمكّي مذحجا وعكّا

(4) العين 2/ 287.

(5) وهي قراءة جميع القرّاء إلا عاصما وروحا. الإتحاف ص 335.

(6) انظر: البصائر 4/ 516، وتفسير الراغب ورقة 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت