فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 881

كُسُوفُ الشمس والقمر: استتارهما بعارض مخصوص، وبه شبّه كُسُوفُ الوجه والحال، فقيل: كَاسِفُ الوجه وكَاسِفُ الحال، والكِسْفَةُ:

قطعة من السّحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ، قال: وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا

[الروم/ 48] ، فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ [الشعراء/ 187] ، أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا [الإسراء/ 92] وكسفا «1» بالسّكون. فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ، نحو: سدرة وسِدَرٍ. وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ [الطور/ 44] . قال أبو زيد: كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُهُ كِسْفًا:

إذا قطعته قطعا «2» ، وقيل: كَسَفْتُ عرقوب الإبل، قال بعضهم: هو كَسَحْتُ لا غيرُ.

الْكَسَلُ: التثاقل عمّا لا ينبغي التثاقل عنه، ولأجل ذلك صار مذموما. يقال: كَسِلَ فهو كَسِلٌ وكَسْلَانُ «3» ، وجمعه: كُسَالَى وكَسَالَى، قال تعالى: وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] وقيل: فلان لا يَكْسَلُهُ الْمَكَاسِلُ «4» ، وفحل كَسِلٌ: يَكْسَلُ عن الضّراب، وامرأة مِكْسَالٌ: فاترة عن التّحرّك.

الكِسَاءُ والْكِسْوَةُ: اللّباس. قال تعالى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [المائدة/ 89] ، وقد كَسَوْتُهُ واكْتَسَى. قال: وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ

[النساء/ 5] ، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا

[المؤمنون/ 14] ، واكْتَسَتِ الأرض بالنّبات، وقول الشاعر:

فبات له دون الصّبا وهي قرّة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق

«5» فقد قيل: هو كناية عن اللّبن إذا علته الدّواية «6» ، وقول الآخر:

(1) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب. انظر: الإتحاف ص 286.

(2) انظر: تهذيب اللغة 10/ 76.

(3) انظر: الأفعال للسرقسطي 2/ 144.

(4) قال ابن منظور: ويقال: فلان لا تكسله المكاسل. يقول: لا تثقله وجوه الكسل. انظر: اللسان (كسل) ، وتهذيب اللغة 10/ 61.

(5) البيت لعمرو بن الأهتم، وهو شاعر مخضرم، من قصيدته المفضلية، ومطلعها:

ألا طرقت أسماء وهي طروق ... وبانت على أنّ الخيال يشوق

والبيت في المفضليات ص 127، والمجمل 3/ 784، واللسان (كسأ) ، والمعاني الكبير 1/ 398.

البيت لعمرو بن الأهتم من مفضليته. المفضليات ص 127.

(6) قال التبريزي: أي: صار للضيف في مدافعة أذى الريح- وهي باردة- لحاف. أي: دثار يلتحف به. وقال الأصمعي: أراد بالكساء الدّواية، وهي الجلدة الرقيقة التي تعلو اللبن إذا برد. انظر: شرح المفضليات للتبريزي 2/ 609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت