فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 881

الحَتْم: القضاء المقدّر، والحاتم: الغراب الذي يحتّم بالفراق فيما زعموا.

حَتَّى

حَتَّى حرف يجرّ به تارة كإلى، لكن يدخل الحدّ المذكور بعده في حكم ما قبله، ويعطف به تارة، ويستأنف به تارة، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، ورأسها، ورأسها، قال تعالى: لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ [يوسف/ 35] ، وحَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر/ 5] .

ويدخل على الفعل المضارع فينصب ويرفع، وفي كلّ واحد وجهان:

فأحد وجهي النصب: إلى أن.

والثاني: كي.

وأحد وجهي الرفع أن يكون الفعل قبله ماضيا، نحو: مشيت حتى أدخل البصرة، أي:

مشيت فدخلت البصرة.

والثاني: يكون ما بعده حالا، نحو: مرض حتى لا يرجونه، وقد قرئ: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [البقرة/ 214] ، بالنصب والرفع «1» ، وحمل في كلّ واحدة من القراءتين على الوجهين. وقيل: إنّ ما بعد «حتى» يقتضي أن يكون بخلاف ما قبله، نحو قوله تعالى: وَلا جُنُبًا إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء/ 43] ، وقد يجيء ولا يكون كذلك نحو ما روي:

«إنّ الله تعالى لا يملّ حتى تملّوا» «2» لم يقصد أن يثبت ملالا لله تعالى بعد ملالهم «3» .

حث»

الحثّ: السرعة، قال الله تعالى: يَطْلُبُهُ حَثِيثًا

[الأعراف/ 54] .

أصل الحَجِّ القصد للزيارة، قال الشاعر:

يحجّون بيت الزّبرقان المعصفرا

«5» خصّ في تعارف الشرع بقصد بيت الله تعالى إقامة للنسك، فقيل: الحَجّ والحِجّ، فالحَجُّ مصدر، والحِجُّ اسم، ويوم الحجّ الأكبر يوم

(1) قرأ بالرفع نافع وحده، والباقون بالنصب. []

(2) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البزار عن أبي هريرة، وفي الصحيحين عن عائشة أنّ النبي دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه» ؟ قالت: هذه فلانة، تذكر من صلاتها، قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فو الله لا يملّ الله حتى تملّوا» وكان أحبّ الدين إليه ما داوم صاحبه عليه. راجع: رياض الصالحين ص 104، وفتح الباري 3/ 31، ومسلم 785.

(3) قال النووي: أي: لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم ويعاملكم معاملة المالّ حتى تملوا فتتركوا.

(4) هذا باب ساقط من المطبوعات.

(5) هذا عجز بيت، وصدره:

وأشهد من عون حلولا كثيرة

وهو للمخبّل السعدي، والبيت في المجمل 1/ 221، وأساس البلاغة ص 74، والمشوف المعلم 1/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت