فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 881

طال، وجمعها غَدَائِرُ، وغَادَرَهُ: تركه. قال تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها

[الكهف/ 49] ، وقال: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا

[الكهف/ 47] ، وغَدِرَتِ الشاة:

تخلّفت فهي غَدِرَةٌ، وقيل للجحرة واللّخافيق «1» التي يُغَادِرُهَا البعير والفرس غائرا: غَدَرٌ «2» ، ومنه قيل: ما أثبت غَدَرَ هذا الفرس، ثم جعل مثلا لمن له ثبات، فقيل: ما أثبت غَدَرَهُ «3» .

قال تعالى: لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا

[الجن/ 16] ، أي: غزيرا، ومنه: غَدِقَتْ عينه تَغْدَقُ «4» ، والغَيْدَاقُ يقال فيما يغزر من ماء وعدو ونطق.

الْغُدْوَةُ والغَدَاةُ من أول النهار، وقوبل في القرآن الغُدُوُّ بالآصال، نحو قوله: بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ

[الأعراف/ 205] ، وقوبل الغَدَاةُ بالعشيّ، قال:

بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِ

[الأنعام/ 52] ، غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ

[سبأ/ 12] . والْغَادِيَةُ:

السّحاب ينشأ غُدْوَةً، والغَدَاءُ: طعام يتناول في ذلك الوقت، وقد غَدَوْتُ أَغْدُو، قال: أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ

[القلم/ 22] ، وغَدٌ يقال لليوم الذي يلي يومك الذي أنت فيه، قال: سَيَعْلَمُونَ غَدًا

[القمر/ 26] ، ونحوه.

يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ «5» ، وغَرَّهُ كذا غُرُورًا كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ

[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ

[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُورًا

[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا

[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ

(1) اللخافيق واحدها: لخفوق، وهي شقوق في الأرض، وقال بعضهم: أصلها الأخافيق. انظر: اللسان (غدر) .

(2) انظر: المجمل 3/ 692، واللسان (غدر) . والجحرة: جمع جحر، وانظر ديوان الأدب 1/ 212.

(3) يقال هذا للرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلل والخصومة. انظر: اللسان (غدر) ، وعمدة الحفاظ: غدر.

(4) انظر: المجمل 3/ 6692، والأفعال 2/ 4.

(5) انظر: المجمل 3/ 681، واللسان (غرر) ، وعمدة الحفاظ: غرر. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت