فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 881

من شكّ في فلج فهذا فلج ... ماء رواء وطريق نهج

«1» وقوله: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثًا وَرِءْيًا

[مريم/ 74] ، فمن لم يهمز «2» جعله من رَوِيَ، كأنه رَيَّانُ من الحسن «3» ، ومن همز فللّذي يرمق من الحسن به «4» . وقيل: هو منه على ترك الهمز، والرِّيُّ: اسم لما يظهر منه، والرِّوَاءُ منه، وقيل: هو مقلوب من رأيت. قال أبو عليّ الفسويّ:

المروءة هو من قولهم حسن في مرآة العين. كذا قال، وهذا»

غلط، لأنّ الميم في مرآة زائدة، ومروءة فعولة. وتقول: أنت بمرأى ومسمع، أي:

قريب، وقيل: أنت منّي مرأى ومسمع، بطرح الباء، ومرأى: مفعل من رأيت «6» .

تمّ كتاب الرّاء

(1) البيت في اللسان (روى) ، دون نسبة، والجمهرة لابن دريد 1/ 177، ومجاز القرآن 1/ 168.

(2) وهم قالون وابن ذكوان وأبو جعفر، وقراءتهم «وريّا» .

(3) راجع: تفسير القرطبي 11/ 143، والمسائل الحلبيات ص 58.

(4) وقرأ بالهمز الباقون.

قال الجوهري: ومن همزه جعله من المنظر، من: رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة. وقال الفراء: الرّئي: المنظر. انظر: معاني الفراء 2/ 171، وتفسير القرطبي 11/ 143. [استدراك]

(5) هذا وهم من المؤلف، فإن أبا علي لم يقل ذلك، ولكن قال:

وزعم بعض رواة اللغة أنّ المروءة مأخوذة من قولهم: هو حسن في مرآة العين. وهذا من فاحش الغلط، وذلك أنّ الميم في «مرآة» زائدة، ومروءة: فعولة. ا. هـ. فتبيّن ذلك. وانظر: المسائل الحلبيات ص 59.

وعنى الفارسي بقوله: بعض رواة اللغة ابن دريد فقد قال في الجمهرة: ومن همز المروءة أخذها من حسن مرآة العين. انظر: جمهرة اللغة 3/ 252. وكذا أبا زيد، فقال: مرء مروءة، جعل الميم فاءا.

(6) انظر كتاب سيبويه 1/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت