فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12444 من 36878

ـ [همس الجراح] ــــــــ [10 - 11 - 2007, 12:09 ص] ـ

استفدنا من هذه الإضاءة، جُزيت خيرا

ـ [أبومنار] ــــــــ [10 - 11 - 2007, 09:52 م] ـ

جزاك الله خير الجزاء على هذه الفائدة العظيمة مشكوووووووووووووووووووور اخي الفاضل

ـ [محمد سعد] ــــــــ [10 - 11 - 2007, 11:06 م] ـ

واتمامًا للفائدة أنقل لكم ما جاء في"الجنى الداني"

لا

حرف، يكون عاملًا وغير عامل، وأصول أقسامه ثلاثة: لا النافية، ولا الناهية، ولا الزائدة.

فأما لا النافية فلها ثلاثة أقسام: الأول: العاملة عمل إن. وهي لا النافية للجنس. ولا تعمل إلا في نكرة. فإن كان مفردًا بني معها على الفتح، تشبيهًا ب خمسة عشر، نحو"لا ريب فيه". وذهب الزجاج، والسيرافي، إلى أن فتحته فتحة إعراب، وأن تنوينه حذف تخفيفًا. وهو ضعيف. وإن كان مضافًا، أو شبيهًا به، نصب، ولم يبن، لئلا يلزم تركيب أكثر من شيئين. نحو: لا طالب علم محروم، ولا خيرًا من زيد حاضر.

وذكر الشلوبين أنه لا خلاف في أن الخبر مرفوع ب لا، عند عدم تركيبها مع اسمها. وأما إذا بني الاسم معها فمذهب سيبويه أن الخبر مرفوع، بما كان مرفوعًا به قبل التركيب، ولا واسمها في موضع رفع بالابتداء. وذهب الأخفش، وكثير من النحويين، إلى أنها رفعت الخبر، مع التركيب، كما ترفعه مع عدم التركيب.

ويتعلق باسم لا هذه وخبرها أحكام، مذكورة في موضعها، من كتب النحو.

فإن قلت: قد تقدم أن الأصل، في الحروف، التي تدخل على الاسم تارة، وعلى الفعل تارة أخرى، أنها لا تعمل، ولا النافية من هذا القبيل، فكان حقها ألا تعمل! قلت: الجواب أن لا هذه لما قصد بها التنصيص على العموم اختصت بالاسم، لأن قصد الاستغراق، على سبيل التنصيص، يستلزم وجود من لفظًا، أو معنى. ولا يليق ذلك إلا بالأسماء النكرات. فوجب ل لا عند ذلك القصد عمل فيما يليها.

فإن قلت: فلم عملت عمل إن? قلت: لمشابهتها لها، في التوكيد. فإن لا لتوكيد النفي وإن لتوكيد الإثبات. وقيل: إنما لم تعمل الجر، لئلا يعتقد أنه ب من المنوبة، فإنها في حكم الموجودة، لظهورها في بعض الأحيان. كقول الشاعر:

فقام، يذود الناس عنها، بسيفه وقال: ألا، لا من سبيل إلى هند

الثاني: العاملة عمل ليس. ولا تعمل أيضًا إلا في النكرة، كقول الشاعر:

تعز، فلا شيء، على الأرض باقيا ولا وزر، مما قضى الله، واقيا

وقول الآخر:

نصرتك، إذ لا صاحب غير خاذل فبوئت حصنًا، بالكماة، حصينا

ومنع المبرد، والأخفش، إعمال لا عمل ليس. وحكى ابن ولاد، عن الزجاج، أنها أجريت مجرى ليس، في رفع الاسم خاصى، ولا تعمل في الخبر شيئًا. والسماع المتقدم يرد عليهم.

تنبيه

أجاز ابن جني إعمال لا عمل ليس في المعرفة. ووافقه ابن مالك. وذكره ابن الشجري، في قول النابغة الجعدي:

وحلت سواد القلب، لا أنا باغيًا سواها، ولا في حبها متراخيا

والبيت محتمل للتأويل. قال ابن مالك: وقد قاس عليه المتنبي، في قوله:

إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبًا، ولا المال باقيًا

الثالث: النافية غير العاملة. ولها ثلاثة أنواع: عاطفة، وجوابية، وغيرهما.

فالعاطفة: تشرك في الإعراب، دون المعنى، وتعطف بعد الإيجاب، نحو: يقوم زيد لا عمرو. وبعد الأمر، نحو: اضرب زيدًا لا عمرًا. وبعد النداء، نحو: يا زيد لا عمرو. نص عليه سيبويه. وزعم ابن سعدان أن العطف ب لا على منادى ليس من كلام العرب، ولا يعطف بها بعد نفي، ولا نهي.

والمعطوف ب لا إما مفرد، وإما جملة لها محل من الإعراب، نحو: زيد يقوم لا يقعد. قال بعض النحويين: ولا يعطف بها فعل ماض على ماض، لئلا يلتبس الخبر بالطلب؛ لا تقول: قام زيد لا قعد. وقال غيره: ما جاء من نفي لا للماضي قليل، يحفظ، ولا يقاس عليه. وأجاز بعض النحويين: قام زيد لا قعد، إذا قرنت به قرينة تدل على أنه إخبار لا دعاء. ومنع قوم العطف ب لا على معمول فعل ماض، نحو: قام زيد لا عمرو. والصحيح جوازه؛ قال امرؤ القيس:

كأن دثارًا حلقت، بلبونه عقاب تنوفى، لا عقاب القواعل

وإذا وقع بعد لا جملة ليس لها محل من الإعراب لم تكن عاطفة. ولذلك يجب تكرارها، في نحو: زيد قائم لا عمرو قائم ولا بشر، لأن الجملة مستأنفة. ولذلك يجوز الابتداء بها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت