بِقُبَاكَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ فَلَمَّا
أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ [عَلَيْهِ] [11] هَدِيَّتَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ يُرَدَّ [12] هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي،
فَقَالَ [13] : انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فيه، فَبَكَى وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَظَنَّ أَنْ قَدْ لَحِقَهُ [14] شَقَاءٌ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قلتَ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ وَلَكِنْ تَبِيعُهُ فَتَسْتَعِينَ بثمنه" [15] .
(11) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) .
(12) في (عم) و (سد) و (حس) :"ترد".
(13) في (عم) و (حس) و (سد) :"فقال له".
(14) في (حس) :"لحق".
(15) في (ك) :"وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن برد بن أبي زياد كذا في الأصل".