المِزّي في تهذيب الكمال (1/ 497) قَوْلًا آخر وهو: أنّه تُوُفي سنة (243 هـ) .
ولعلّ ذلك وهم والصواب الأول.
رحم الله أبا جعفر، وأنزله منازل المقربين عنده، وجمعنا به في مستقرّ رحمته {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } [1] .
ترك لنا أحمد بن مَنِيع -رحمه الله- ثلاث فئات من الآثار خَلَّدت ذِكْراه وهي:
الفئة الأولى: مُصَنَّفَاته:
جميع المراجع التي تَرجَمَت له، وَوَقَفتُ عليها لم تَذْكر له سوى كتاب المسند، وسيأتي بيان الدراسة عنه في المبحث الثاني من هذا الفصل، عِلمًا بِأنه في عالم المَفقود [2] .
(1) سورة النساء: الآية 69.
(2) ذكر الشيخ الألباني في"المُنتَخَب من مخطوطات الحديث"بدار الكتب الظاهرية (ص 122 رقم 450) أنه يوجد جزء فيه مسند أسامة بن زيد من مسند ابن مَنِيع برقم (حديث 344 ق 143 - 153) .. وبعد البحث والجهود التي بذلها معي مُشرِفي الفاضل، استَطَعنا الحصول على مُصَوَّر من المخطوط، محفوظ بقسم المخطوطات بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المُنورة، فانكببتُ على دراسته، وقراءته قراءة فاحصة -رغم رَداءة خَطه، وعدم وضوحه- فتبيَّن لي أنه ليس لأحمد بن مَنِيع، وإنما هو قطعة من مسند أبي القاسم عبد الله البغوي حفيد أحمد بن مَنِيع .. يدل على ذلك أمور أهمها:
1 -جاء في أول الجزء ما نصه: أخبرنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار =