فهرس الكتاب

الصفحة 17510 من 21641

3727 - [1] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ -هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ- عَنْ مُجَاهِدٍ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ} [1] قال: قال عليٌّ رضي الله عنه:"ما نزلت آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هَذَا إلَّا مِنْ سخطة، أو مقت، حَتَّى أُنْزِلَتْ: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [2] قال: ذكر بالقرآن. [2] أخبرنا [3] سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ [4] مُشْتَمِلًا [5] فِي خَمِيصَةٍ [6] [7] ، قَالَ: لَمَّا نزلت:"فتول عنهم فما أنت بملوم" [8] ، اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، فلم يبقَ منا أحد إلَّا أشفق [9] لهلكة، إِذْ أُمر النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يتولَّى عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَتْ، {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [10] فطابت أنفسنا."

(1) سورة الذاريات: الآية 54.

(2) سورة الذاريات: الآية 55.

(3) سند إسحاق.

(4) من الاعتجار، وهو لي الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. انظر: اللسان (4/ 544) . والبرد من الثياب: قال ابن سيده: البرد: ثوب فيه خطوط، وخص بعضهم به الوشي. وجمعه أبراد، وأبرد، وبرود. انظر: اللسان (3/ 87) .

والمعنى أنه لف هذا الثوب على رأسه.

(5) في (عم) :"مشتملًا به".

(6) الخميصة: كساء أسود مربع، له علمان، فإن لم يكن معلمًا فليس بخميصة. وكانت من لباس الناس قديمًا. وجمعها: خمائص. انظر: اللسان (7/ 31) .

(7) في (عم) و (سد) :"في خميصته".

(8) سورة الذاريات: الآية 54.

(9) أشفق، من الإِشفاق، والشفق والإشفاق. الخوف. انظر: اللسان (10/ 180) .

(10) سورة الذاريات: الآية 55، والمعنى: أنه لم يبقَ أحد إلَّا خاف الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت