1804 - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن أبي توبة المصري قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيَاتٌ: فَأَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ...} الْآيَةَ [1] ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنَا نَنْتَفِعُ بِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل، فسكت -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ...} [2] الْآيَةَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله إنا [لا] [3] نشربها قرب الصلاة، فسكت -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [4] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"حُرِّمَتِ الْخَمْرُ".
وَقُدِّمَتْ لِرَجُلٍ رَاوِيَةٌ مِنَ الشَّامِ -أَوْ رَوَايَا-، فَقَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ وعمر [5] رضي الله عنهم ... فذكر الحديث.
(1) سورة البقرة: الآيه (219) .
(2) سورة النساء: الآية (43) .
(3) زيادة من الإتحاف يقتضيها السياق.
(4) سورة المائدة: الآية (90) .
(5) وتمامه: (ولا أعلم عثمان إلَّا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"حُل عنها نشقها"، فقال: يا رسول الله: أفلا نبيعها؟ فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"إِنَّ اللَّهَ لعن الخمر، ولعن غارسها , ولعن شاربها , ولعن عاصرها , ولعن مُؤويها , ولعن مُديرها , ولعن ساقيها , ولعن حاملها , ولعن آكل ثمنها , ولعن بائعها") .
وهذه الزيادة لم يذكرها الحافظ في الأصل لأنه أخرجها كل من: أبي داود، وابن ماجه، وأحمد، وسيأتي ذكرها.