2095 - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ [1] بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دَارِنَا [2] ، فَاسْتَنْفَرُونَا فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ، فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْدُمُهُ [3] وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَحِبْتُهُ. وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ [نَحَلَهُ] [4] عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، نَلْبَسُهُ جَمِيعًا إِذَا نَزَلْنَا، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي
(1) "يفتخر"ملحقة بحاشية الأصل.
(2) في (عم) و (ك) :"ديارنا".
(3) في (عم) :"فأحدثه".
(4) في الأصل:"نجلد"، وهو تحريف، والمثبت من (عم) . وفي المطبوع"فدلّى بجله"، وقال المحقق حبيب الرحمن الأعظمي: (ولعلّ الصواب:"يدلي بجلّة، والجلّ للدابّة كالثوب للإنسان تُصان به") .