فهرس الكتاب

الصفحة 13642 من 21641

28 -بَابُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ

2974 - [1] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ [1] عَنْ أَبِي غَالِبٍ [2] قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ فَجِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا من رؤوس الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يُهْرِيقَ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ الإِسلام؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ إِنَّكَ بِبَلَدٍ، أَهْوِيَتُهُ كَثِيرَةٌ، وَمَهُولَاتُهُ كَثِيرٌ، قُلْتُ أَجَلْ، قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ ... قُلْتُ: وَلِمَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسلام، ثمِ قَالَ: تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [3] ، قَالَ: كَانَ هَؤُلَاءِ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، فَزِيغَ بهم، ثم قرأ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} قُلْتُ: أَهُمْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَمَا تَرَى السَّوَادَ الْأَعْظَمَ مَا يَصْنَعُونَ، قَالَ:"عَلَيْهِمْ" [4] مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ [5] لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثْتَ [6] بِهِ شَيْئًا أَوْ سَمِعْتَهُ [7] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوْ تَقُولُهُ عن رأيك قال:

(1) هو عيسى بن أبي عيسى.

(2) صاحب أبي أمامة البصري.

(3) سورة آل عمران: الآية 7.

(4) هكذا في النسخ والإتحاف والسياق يقتضي ذلك.

(5) وفي (عم) :"يقصون"بالصاد المهملة.

(6) سقطت هذه اللفظة من (سد) .

(7) وفي (عم) :"سمعته"بدون أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت