4189 - [1] ، قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنَ الْآجُرِّ، وَخَلْفِي صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ عَلَيْنَا، فَعَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فسكت، فجاء الأشعت بْنُ قَيْسٍ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! غَلَبَتْنَا هَذِهِ الْحَمْرَاءُ [1] عَلَى وَجْهِكَ، فَضَرَبَ صَعْصَعَةُ بَيْنَ كَتِفَيَّ بِيَدِهِ، فَقَالَ [2] : إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيُبْدِيَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ أَمْرًا كَانَ يَكْتُمْهُ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا، وَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ [3] ، يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ [4] عَلَى حشاياه، ويهجر أقوام تذكر الله عزَّ وجلَّ، فيأمرني أَنْ أَطْرُدَهُمْ وَأَكُونُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: وَاللَّهِ لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدين عودًا
(1) وقع في المجمع:"الحميراء".
(2) في (عم) :"وقال".
(3) الضياطرة: هم الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع، واحدهم ضيطار. انظر: غريب الحديث للهروي (2/ 158) .
(4) في (عم) :"أحدكم".