وفيه النقاط التالية:
1 -أجزاء المسند:
جاء مسند الحميدي في أحد عشر جزءًا حديثيًا [1] ، لكن هذه التجزئة فيما يبدو ليست من صنع المؤلف لاختلافها من نسخة لأخرى، من حيث بداية الجزء ونهايته [2] ، بل إن كاتب النسخة الظاهرية أهمل كثيرًا من ذلك، فهو لا يذكر إلَّا نهاية الجزء، ويذكره في الحاشية، وبعض الأجزاء لم أجده ذكر نهايتها.
2 -ترتيب المسند:
سلك الحميدي -رحمه الله- مسلك غيره ممن ألف المسانيد، لكنه امتاز عنهم ببعض الأمور.
(أ) فمن حيث ترتيب المسانيد فقد ابتدأ كغيره بالخلفاء الراشدين على ترتيبهم المعروف عند أهل السنة والجماعة -أبو بكر، فعمر، فعثمان، فعلي رضي الله عنهم أجمعين- ثم ذكر بقية العشرة، لكن مسند طلحة بن عبيد الله سقط من النسخ التي بين أيدينا، وقد ذكر الحافظ ابن حجر [3] ، والبوصيري [4] ، حديثين من مسند طلحة، في الزوائد، فلا شك في سقوطه، أو أنه لم يكن في رواية بشر بن موسى، وهذا فيه بعد، لأن كلا منهما- الحافظ وتلميذه- [5] لم
(1) انظر: الرسالة المستطرفة (ص 67) .
(2) انظر: ما كتبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مقدمته للمسند (1/ 69) .
(3) المطالب العالية (ق 6 أ) .
(4) الإتحاف (1/ 103 ب) ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من ألبان الإبل.
(5) انظر: أسانيد البوصيري في آخر الجزء الثالث من مختصر الإتحاف.