1 -بَابُ فضلِ السَّماحة فِي الْبَيْعِ والتقاضي
1335 - أَخْبَرَنَا [1] شَبَابَةُ بْنُ سَوَّار الْمَدَائِنِيُّ، ثنا هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ الغَاز-، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حسين، قال: إن عثمانَ بن عفان رضي الله عنه، ابْتَاعَ حَائِطًا مِنْ رَجُلٍ [2] ، فَسَاومه حَتَّى قَامَ على الثمن، ثم قال: أعطني يدك قال: وَكَانُوا لَا يَسْتَوْجِبُونَ إلَّا بصفَقة [3] ، فَلَمَّا رَأَى ذلك الْبَائِعَ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَبِيعُهُ حَتَّى تَزِيدَنِي عَشْرَةَ آلَافٍ. فَالْتَفَتَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، فَقَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُدخِل الجَنّةَ رَجلًا كَانَ سَمحًا بَائِعًا وَمُبْتَاعًا، وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا"، ثُمَّ قَالَ: دُونَكَ الْعَشَرَةُ آلَافِ، لأستوْجب هَذِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم-.
* هذا مرسلٌ حَسنٌ، يؤيده الذي بعده.
(1) هذا الحديث من مسند إسحاق.
(2) لم أجد من سماه.
(3) الصَفْقة: العهد والميثاق، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدُهما يده على يد صاحبه، ثم استُعملت الصَفقة في العَقد، فقيل: بارك الله في صفقة يَمينك. النهاية (3/ 38) ، والمصباح المنير (ص 131) مادة (ص ف ق) .