21 -بَابُ فَضْلِ [التَّقَلُّلِ] [1] مِنَ الدُّنْيَا، وَمَدْحِ أَهْلِ الزهادة فيهم
3172 - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الجُمَحي قَالَ: دَعَا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رَجُلًا مِنْ بَنِي جُمَح يُقَالُ لَهُ: سَعِيدُ بن عامر بن [حِذْيَم] [2] ، فقال له: إني مستعملك على أرض كذا وكذا، قال [3] : أوَ تُقيلني [4] يا أمير المؤمنين؟ فقال: والله لا أفعل، قلدتموها في عنقي وتتركوني، فقال عمر رضي الله عنه: ألا نفرض [5] لك رزقًا؟ قال [6] : فإنك قَدْ جَعَلْتَ لِي فِي عَطَائِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ، وَفَضْلًا عَلَى مَا أُرِيدُ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، ابْتَاعَ لِأَهْلِهِ قُوتَهُمْ، وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ، فَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ فَضْلُ عَطَائِكَ؟ فَيَقُولُ: قَدْ أَقْرَضْتُهُ. فَأَتَاهُ نَاسٌ [فَقَالُوا] [7] : إِنَّ لأهلك عليك حقًا، ولأصهارك عَلَيْكَ حَقًّا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَأْثِرٍ عَلَيْهِمْ، ولا بملتمس رضا أحد من الناس لطلب الْحُورِ الْعِينِ، لَوِ اطَّلعت خَيْرَةٌ مِنْ خَيْرَاتِ الجنة، لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وما أنا بمتخلف عن العتق [8] الْأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ [9] سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"يُجمع النَّاسُ لِلْحِسَابِ، فيجيء فقراء المؤمنين فيَدُفُّون كما يَدُفُّ الحمام، فيقال لهم: قفوا عند الحساب،"
(1) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من نسخة (و) .
(2) في الأصل:"جديم"، وفي نسخة (و) و (س) :"حديم"، والمثبت من كتب التراجم، والحديث.
(3) في نسخة (و) و (س) :"فقال".
(4) في نسخة (و) :"أو تقبلني".
(5) في نسخة (و) :"ألا نقرض".
(6) قوله"قال": ساقط من نسخة (و) و (س) .
(7) في الأصل:"فقال"، والمثبت من باقي النسخ.
(8) في نسخة (و) و (س) :"العنق".
(9) في نسخة (و) :"ان".