3976 - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا [1] مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها وكانت من المهاجرات الْأُوَّلِ قَالَتْ: غُشِي عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف رضي الله عنه غَشْيَةً حَتَّى [2] ظنُّوا أَنَّهُ فَاضَتْ نَفْسُهُ، فَخَرَجَتْ أم كلثوم رضي الله عنها إلى المسجد تستعين مما أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أُغْشِيَ عليَّ؟. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكان فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْك إِلَى العزيز الأمين فقال مَلَك آخر: أَرْجِعَناه فإن هذا ممن كُتِبَت له السَّعَادَةُ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وسَيُمَتَّع بِهِ بنوه ما شاء الله تعالى، فعاش بعد ذلك شهرًا ثم مات رضي الله عنه.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ [3] : قَالَ رَجُلَانِ مَلَكَانِ كَانُوا يأتون في صورة الرِّجال قال الله عزَّ وجلّ: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا ...} ، أي: في صورة رجل.
(1) في (عم) و (سد) :"أنبأنا".
(2) سقطتا حتى، من (عم) .
(3) لم يتبين لي المراد بأبي أسامة، ولعله حماد بن أسامة، والآية التي ذكرها هي الآية (9) من سورة الأنعام، وانظر هذا التفسير الذي ذكره في تفسير الطبري (7/ 151) ، وتفسير ابن كثير (2/ 109) ، والله أعلم.