وقال الذهبي: الحافظ، العلاّمة، مُحدث الأندلس، صَنف سُنَنًا على وَضْع سنن أبي داود، وصحيحًا على هيئة صحيح مسلم ... ثم ذَكَر كتبا أخرى [1] .
وقال: انتهى إليه عُلو الإِسناد بالأندلس مع الحفظ والإتقان، وبراعة العربية، والتقدم في الفَتوى والحُرمة التامة والجلالة [2] .
قال ابن العماد: ثقة انْتَهى إليه التقدم في الحديث معرفة وحِفْظًا وعُلوّ إسْناد، رحل سنة (274 هـ) فسمع بمكة وبغداد والكوفة، عاش (63 سنة) [3] . تُوفي -رحمه الله- في جُمَادَى الأولى سنة (340 هـ) [4] .
لقد شهد العلماء للحارث، بالعلم، ومعرفة الأحاديث، ورواية الأخبار، فقال عنه الذهبي:"كان حافظًا عارفًا بالحديث عالي الإسناد" [5] .
وقال الحافظ ابن حَجَر:"ثقة راوية للأخبار، كثير الحديث" [6] .
وذلك أنه -رحمه الله- اهتمّ بالحديث، والتاريخ، وأوْلى الأخبار عناية خاصّة حتى ألف كتابًا في ذلك. استَفاد من ذلك الكِتَابِ الأَئِمَةُ الذين ألَّفُوا في
(1) السير (15/ 473) .
(2) المصدر السابق.
(3) شذرات الذهب (2/ 357) .
(4) السير (15/ 474) .
(5) المصدر السابق (13/ 388) .
(6) لسان الميزان (2/ 157) .