4123 - قال أحمد بن منيع: حدّثنا رَوْحٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ قال: خَرَجَت أُمُّ أيمن رضي الله عنها مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ ماشِيةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ وَهِيَ صائِمةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصَابَهَا عَطَش شَديدٌ حَتَّى كَادَتْ تموتُ مِنْ شِدِّة العَطَش، قَالَتْ: فَلَمَّا غَابَتِ الشمس إذا أنا بِخَفِيقِ [1] شيءٍ فوق رَأْسِي فرفَعْتُ رأسي فإذ أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشاءٍ أَبْيَضَ فَدَنَا منِّي حَتَّى إِذَا كَانَ منِّي حَيْثُ أَسْتَمْكِنُ تناولتُه فشربتُ منه حتى رَوِيتُ. لقد [2] كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشَ فَمَا عطشت بعدها.
(1) في (عم) :"بحفيف"، والحفيف صوت الشيء تسمعه كالرنّة أو طيران الطائر أو الرمية أو التهاب النار أو نحو ذلك. والخفيق من الخفق وهو الصوت أيضًا. (ينظر: لسان العرب 9/ 51 و 10/ 82) .
(2) في (عم) :"فلقد".