3673 - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [1] قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا رَأَتْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ، قالت: حجرا [2] .
(1) قوله تعالى: {يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) } [الفرقان: 22] .
(2) ورد في (ك) : (حجران لي) ، والْحَُِجْر والمحجر. كل ذلك الحرام، والسر أفصح، يقال: تحجر على ما وسعه الله، أي: حرمه وضيقه. وفي التنزيل:"حجرًا محجورًا"، أي: حرامًا محرمًا، وتقول: حجر التاجر على غلامه والرجل على أهله. وقرى بضم الحاء، أي: حرامًا محرمًا عليهم البشرى، لأن أصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه، أي: منعته من أن يوصل إليه. انظر: اللسان (4/ 166 - 167) .
وفي القائلين لهذا قولان:
1 -أنهم الملائكة يقولون للكفار:"حجرًا محجورًا"، أي: حرامًا محرمًا، وفيما حرموه عليهم قولان:
(أ) البشرى: أي حرام محرم أن تكون لهم البشرى.
(ب) أن تدخلوا الجنة.
ولا تنافي بين القولين؛ لأن البشرى تكون بالجنة.
2 -أنه قول المشركين إذا عاينوا العذاب، ومعناه الاستعادة من الملائكة، كما قال ابن فارس: كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال: حجرًا، أي: حرام عليك أذاي، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة، قالوا: حجرًا محجورًا، يظنون أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا.
تفسير ابن جرير (19/ 2) ، انظر: زاد المسير (6/ 82) ، انظر: ابن كثير (3/ 270) .
وقول الحسن هنا على المعنى الثاني.