4259 - [1] ، قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فمشى معهم حتى بلغ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ [1] فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ. وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ -يَعْنِي: كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ- فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ، فَقَالَ لَهَا: لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْب الْعَجُوزِ [2] فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ. ثُمَّ إِنَّ [أبا نائلة] [3]
(1) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 146) : بقيع الغَرْقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. اهـ.
(2) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (347/ 3) : شِعْب العجوز بظاهر المدينة، قُتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.اهـ.
(3) هنا بياض في (مح) والمطبوعة والإِتحاف، وأثبتها من سيرة ابن إسحاق.