فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 21641

4 -نص الحافظ في مقدمته أنه وقع له بعض المسانيد غير مكملة، مثل مسند الهيثم بن كليب، ومحمد بن هشام، والروياني، والحسن بن سفيان، وغيرهم، وأنه أعرض عنها عله بعد تبييض الكتاب أن يعود فيستخرج زوائدها ويضمها إليه، إلاَّ أنه لم يصبر رحمه الله، فبدأ يأخذ منها أحاديث أشتاتًا، وما زال الأمر يستدرجه حتى النهاية، يلحظ ذلك من نظر في الكتاب، بل إنه أفرد أبوابًا بأحاديث من هذه المسانيد خاصة [1] ، فلا هو التزم بشرطه وأعرض عنها كليًا، ولا هو استكمل العمل، فبقي الجهد مبتورًا، ولعل عذره في ذلك أنه لم يستطع الصبر إذ حضرته هذه الأحاديث فعلقها في مكانها على أمل أنه يقطع بها بعض الطريق عند رجعته مرة ثانية، لكن لم يتم له ذلك.

كما أن من الأهمية بمكان، العلم بأنه أورد بعض الأحاديث من هذه المصادر الزائدة في بعض الأحوال لسبب في سند أو متن حديث أصلي من أحد المسانيد العشرة، كالتدليس أو الانقطاع أو التفرد أو القلب أو غير ذلك من الأغراض.

5 -وهو ما أدهشني وأوقفني في حيرة، وذلك فيما يتصل بموقفه -رحمه الله- من مسند أبي يعلى، حيث شرط على نفسه أن لا يورد حديثًا أورده الهيثمي لأنه اعتمد الرواية المختصرة للمسند -وهي رواية أبي عمرو بن حمدان- في كتابه المقصد والمجمع [2] ، ومعنى ذلك:

-أنه سيتتبع ما فات الهيثمي من الرواية المختصرة.

-سيستخرج الأحاديث الزوائد في المسند الكبير -وهو رواية ابن المقرئ-.

-لن يورد حديثًا سبق أن ذكره الهيثمي.

(1) انظر: المقصد (ص 83) ؛ والمجمع (1/ 10) .

(2) انظر: المسند (1/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت