ما جاء في الحالة الرابعة، وأيضًا الثالثة، وأنهما لا يلتقيان في سماعه إلاَّ في أثناء الإسناد عند زاهر بن طاهر، وفي سماعهما تلفيق ونقص [1] ، إلاَّ أنه يعكر على ذلك ما عكر على الاحتمال السابق.
-ويحتمل أن يكون وقع منهما وهمًا وسهوًا، وهذا ربما يكون مقبولًا لو كان الخطب يسيرًا، والخرق صغيرًا، أما مع هذا السيل الهادر من الإشكال، فهو أمر لا يحالفه الإمكان.
وأخيرًا يكفيني أني أثرت هذه التساؤلات، ووضعت اليد على موطن الإشكال، وأسست تصورًا يكفي أن يكون قاعدة ومنطلقًا للبحث في هذا الاختلاف.
أما البوصيري -رحمه الله- والذي التزم أيضًا استخراج زوائد المسند الكبير، فلم يكن أحسن حالًا من الحافظ، وانظر على سبيل المثال: ح (14، 40، 73، 85، 113، 115) ، وأيضًا: (8، 146، 150) ، وأيضًا: (15، 82، 197) من الإتحاف [2] .
6 -إيراد حديث من أحد المسانيد العشرة لكنه ليس بزائد: قد يورد الحافظ حديثًا وهو في الكتب الستة أو أحمد، لكن ينبه على سبب إخراجه، مثل زيادة أو نقص أو اختلاف، إما في السند أو المتن، أو فيهما جميعًا، وهذا يشكل نحو النصف تقريبًا من هذه الأحاديث، وانظر مثالًا لذلك، ح (16، 97، 108، 130، 135، 182، 194) [3] .
(1) وانظر: الإتحاف أيضًا (ق1 ص 1) في مقدمة البوصيري نفسه.
(2) وانظر: المطالب (ح: 4031) ، حيث يقول ابن حجر: إنما أخرجته لغرابة إسناده، واستيفاء ألفاظه، وإخراج أحمد ... وَفِي الْبُخَارِيِّ طَرَفٌ مِنْهُ وَفِي ابْنِ مَاجَةَ طرف آخر، وقال في (ح: 3296) : أظن أن ابن ماجه لخرجه فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، فَيُنْظَرُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ من كتابه، وانظر (ح: 1986) .
(3) وانظر أيضًا: الإتحاف (ق 1 ص 39 - 43) من مقدمة المحقق.