فهرس الكتاب

الصفحة 11696 من 21641

2545 - حَدَّثَنَا [1] سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: كَانَ الْهُذَيْلُ بْنُ حَفْصَةَ يَجْمَعُ الْحَطَبَ فِي الصَّيْفِ، فَيُقَشِّرُهُ، وَيَأْخُذُ الْقَصَبَ فَيَفْلِقُهُ [2] ، قَالَتْ حَفْصَةُ: فَكُنْتُ [3] أَجِدُ قِرّة [4] ، فَكَانَ يَجِيءُ بِالْكَانُونِ حَتَّى يَضَعَهُ خَلْفِي وَأَنَا أُصَلِّي، وَعِنْدَهُ مَنْ يَكْفِيهِ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ، (فَيُوقِدُ لِي ذَلِكَ) [5] الْحَطَبَ الْمُقَشَّرَ، وَالْقَصَبَ الْمُفْلَقَ وَقُودًا يُدفئني وَلَا يُؤْذِينِي [6] الْحَرُّ، قَالَتْ: فَرُبَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَيْهِ وَأَقُولُ: يَا بُنَيَّ! ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، ثُمَّ أَذْكُرُ مَا يُرِيدُ فَأُخَلِّيَ عَنْهُ، وَكَانَ يَغْزُو وَيَحُجُّ، فَأَصَابَتْهُ حُمى وَقَدْ حَضَرَ الْحَجُّ، فَنَقِه فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى أَهَلَّ بِالْحَجِّ، قُلْتُ: يَا بُنَيَّ كَأَنَّكَ خِفْتَ أَنْ أَمْنَعَكَ، مَا كُنْتُ [7] لِأَفْعَلَ، قَالَ: وَكَانَتْ لَهُ لِقْحة فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيَّ حَلْبَةً [8] بِالْغَدَاةِ [9] ، فَأَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ، لَتَعْلَمُ أَنَّنِي لَا أَشْرَبُهُ وَأَنَا صَائِمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا أُمَّ الْهُذَيْلِ! إِنَّ أَطْيَبَ اللَّبَنِ مَا بَاتَ فِي ضَرْعِ الإِبل، اسْقِيهِ مَنْ شِئتِ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ رَزَقَ [10] اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ [11] مِنَ الصَّبْرِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ [12] غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أَجِدُ غُصة لَا تَذْهَبُ، فَبَيْنَمَا [13] أَنَا أُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا أَقْرَأُ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [14] إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قَالَتْ: فَأَعَدْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كُنْتُ أَجِدُ.

(1) القائل هو الحارث بن أبي أسامة

(2) تصحفت في (عم) إلى:"منطلقه".

(3) تصحفت في (عم) إلى:"لأكون".

(4) تصحفت في (سد) و (حس) و (عم) إلى:"قوة".

(5) ما بين الهلالين سقط بأكمله من (حس) ، وفي (عم) سقط حرف الفاء فقط في"فيوقد".

(6) المعنى غير تام ولعلها تصحفت من"ريحه"أي ريح الحطب لا تؤذي بسبب تقشيره.

(7) مكانها بياض في (سد) .

(8) تصحفت في (حس) إلى:"رحلته".

(9) زيد هنا في (حس) :"يا بني"ولا معنى لها.

(10) كتبت في (عم) و (سد) "رزقني"والمعنى صحيح بها وبما أثبته.

(11) قوله:"عليه"سقط من (عم) و (حس) و (سد) .

(12) كتبت في (عم) و (سد) "يرزقني"والمعنى صحيح بها وبما أثبته.

(13) قوله:"فبينما"كتبت في (عم) و (حس) و (سد) "فبينا"والمعنى صحيح بهما.

(14) قوله:"لكم"سقط من (عم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت