فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 21641

205 - [1] (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ.

قُلْتُ: لَيْثٌ: ضَعِيفٌ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ هِيَ: بِنْتُ جَحْشٍ، وَالْحَدِيثُ عنها أصله في السنن [2] موصول).

(1) الحديث زيادة من (ك) ، وهو كذا في المجردة (1/ 61: 217) .

(2) بل أصله في الكتب الستة جميعها، حيث أخرجوه من حديث عائشة رضي الله عنها، ولفظه عن أبي داود (أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فأمرها بالغسل لكل صلاة) ، وعنده وعند غيره ألفاظ وروايات أخر، إلَّا أن الأمر بالاغتسال عند كل صلاة عنده وعند النسائي فقط. انظر: البخاري (الفتح 1/ 426) ، ومسلم (1/ 263، 264) ، وأبي داود (1/ 191 - 205) ، والترمذي (1/ 229) ، والنسائي (1/ 181 - 183) ، وابن ماجه (1/ 205) .

والنكتة والله أعلم في عزو الحافظ رحمه الله هذا الحديث للسنن دون الصحيحين، لأنه ليس فيهما الأمر بالاغتسال لكل صلاة كما هنا، بل رفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على نكارة متنه، حيث روى مسلم والترمذي عن قتيبة، حدثنا الليث قال: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي. قال الحافظ: وأما ما وقع عند

أبي داود -ثم ذكر رواية الأمر بالغسل لكل صلاة- فقد طعن الحفّاظ في هذه الزيادة لأن الأثبات من أصحاب الزهري لم يذكروها، وقد صرّح الليث كما تقدم عند مسلم بأن الزهري لم يذكرها، ونقل عن الشافعي قوله: إنما أمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا. انظر: الفتح (1/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت