فهرس الكتاب
= رفع رأسه، قال: فقال:"أحسنت يا عمر، حين وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلام أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صلَّى الله عليه عشرا، ورفعه عشر درجات".
وأخرجه السمعاني في أدب الإملاء (ص 63) ، من طريق ابن أبي فديك عن سلمة بن وَرْدان به، بلفظه، دون القصة.
ورُوي حديث الباب من مسند أبي بن مالك، ومالك بن أوس معًا، ومن مسند عمر، كما يلي:
فأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص 140) ، وأبو بكر الإِسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص 27) من طريق ابن كاسب، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (2/ 347) من طريق محمَّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم: الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سلمة بن وَرْدان قال: سمعت أنسًا، ومالك ابن أوس بن الحَدَثان، إنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ .. فذكره بلفظ قريب.
وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص 24) ، وأبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر: كما في جلاء الأفهام (ص 27) ، كلاهما: من طريق أنس بن عياض عن سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر بن الخطّاب قال: فذكره بلفظ قريب.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص 26) -بعد أن ساق طريق الباب من رواية إسماعيل القاضي-: وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر لوجهين: أحدهما، أن سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة، وأن الذي حضرها عمر، والثاني أن القاضي إسماعيل قال: -فذكر إسناد إسماعيل من طريق سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس عن عمر- ثم قال: فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأوّل؛ لأنّ سلمة بن وَرْدان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحَدَثان. قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن =