= أخرجه البزّار نفسه؟!.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّا عطاف، ولا عن عطاف إلَّا زكريا، تفرد به الحَجَبي.
قلت: لم يتفرد به الحَجَبي، ورواه عن هشام غير عطاف، كما سيأتي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقَّبه الذهبي في التلخيص، والحافظ في التلخيص الحبير (4/ 121) بأن زكريا بن منظور أحد رجاله، وهو مجمع على ضعَّفه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 146) ، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار بنحوه، وفيه زكريا بن منظور، وثَّقه أحمد بن صالح المصري، وضعّفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
وقوله:"يعتلجان"أي: يتصارعان. (النهاية 3/ 286) .
قلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عطاف، بتشديد الطاء، هو ابن خالد، وهو صدوق يهم، وفيه زكريا بن منظور، وهو ضعيف (التقريب ص 393، 216) .
وقد رُوي عن زكريا بن منظور، عن فُليح بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بلفظ قريب، أخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص 14) .
وفُليح هذا صدوق كثير الخطا (التقريب ص 448) .
2 -حديث أبي هريرة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (3/ 29، 4/ 37) واللفظ له، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص 12) ، كلاهما: من طريق إبراهيم بن خُثيم بن عراك بن مالك عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-:"لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء، وإن البلاء والدعاء ليلتقيان بين السماء والأرض، فيعتلجان إلى يوم القيامة". =