أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذنبًا ما أذنبه أحد، قَالَ لَهُ صَاحِبِهِ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله (تعالى) [8] ، فكشف عَنْهُ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أيوب عليه السلام: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ (تبارك وتعالى) [9] ، يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يتنازعان، فيذكران الله تعالى، فأرجع إلى بيتي، فأُكَفِّرُ عنهما كراهية أن يذكر الله تعالى إلَّا في حق، قال: وكان عليه (الصلاة) (والسلام [10] يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يوم أبطأ عليها، وأوحى إلى أيوب(عليه السلام) [11] فِي مَكَانِهِ (ارْكُضْ) [12] بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وشراب، فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَتَلَفَّتَتْ تَنْظُرُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أَذْهَبَ الله (تبارك وتعالى مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نبيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أشبه به(منك) [13] مذ كان صحيحًا، قال عليه السلام: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ [14] ، أَنْدَرُ [15] القمح، وأندر [16] الشعير فبعث الله تعالى
(8) ليست في (سد) و (عم) .
(9) ليست في (سد) و (عم) .
(10) ليست في (سد) و (عم) .
(11) ليست في (سد) و (عم) .
(12) (سد) و (عم) "أن أركض".
(13) ليست في (سد) و (عم) .
(14) الأندر: هو بيدر أو جرين الحبوب التي تكدس فيه. انظر القاموس المحيط (2/ 140) .
(15) انظر التعليقة السابقة.
(16) انظر التعليقة السابقة.