3664 - وقال أبو بكر [1] : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله، هو ابن قسيط [2] ، عن أبي رافع رضي الله عنه قَالَ: نَزَلَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضيف، فبعثني -صلى الله عليه وسلم- إِلَى يَهُودِيٍّ [3] فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَكَ: بِعْنَا أَوْ أَسْلِفْنَا إِلَى رَجَبٍ. فَقُلْتُ لَهُ [4] .
فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ [5] إلَّا بِرَهْنٍ [6] فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرْتُهُ [7] فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لقضيته. إني أمين [8] فِي السَّمَاءِ. أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ. اذْهَبْ بِدِرْعِيَ [9] الْحَدِيدِ. فَذَهَبْتُ بِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعْزِيَةً لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} [10] .
(1) في هامش (مح) : هذا الحديث في باب الرهن بهذا الإِسناد والمتن فتنبه. اهـ. وهو في
(53/ أ) ، بالإِسناد والمتن المذكورين هنا.
(2) في (عم) :"ابن قيسط"وفي (سد) :"بن قسيط".
(3) ذكرالحافظ في الفتح (5/ 105) ، أن اليهودي الذي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ودرعه مرهونة عنده هو أبو الشحم، فلعله هو المراد هنا.
(4) في (سد) :"فقلت له: والله لا أبيعه".
(5) يقال سلفت، وأسلفت، تسليفا وإسلافا، والاسم: السلف وهو في المعاملات على وجهين: أحدهما: القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر، وعلى المقترض رده كما أخذه، والعرب تسمي القرض سلفًا. وهو المراد هنا.
ثانيهما: أن يعطى مالًا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف. ويقال له: سلم. انظر: النهاية (2/ 389 - 390) .
(6) الرهن: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه، كما قال ابن سيده. يقال: رهنت فلانًا دارًا رهنًا، وارتهنه: إذا أخذه رهنًا، والجمع رهون، ورهان، ورهن. انظر: اللسان (13/ 188) .
(7) في (مح) :"فأخبره"، والصحيح في (عم) وسد).
(8) في (عم) :"الأمين".
(9) الدِّرع: لبوس الحديد، تذكر، وتؤنث. انظر: اللسان (8/ 81) .
(10) {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] .
قال ابن كثير في تفسيره (3/ 149) ، يقول تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: لا تنظر إلى ما هؤلاء المترفون وأشباههم ونظراؤهم فيه من النعيم، فإنما هو زهرة زائلة. ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك، وقليل من عبادي الشكور. وقال مجاهد: أزواجًا منهم: يعني الأغنياء .. إلخ.