3691 - وَقَالَ الْحَارِثُ [1] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا هشيم، أنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ [2] خَلَفٍ [3] جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ [4] إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إليك، فَفَتَّهُ [5] بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ الله هذا بعد ما أرم [6] ؟ قال -صلى الله عليه وسلم-:"نعم، يبعث هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ"قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَس: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا} [7] إلى آخر السورة.
(1) بغية الباحث (2/ 727) .
(2) في (مح) :"ابن"، والصحيح في (عم) و (سد) .
(3) كان هو وأخوه أمية من أشد الناس عداءً للنبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد قتل أبي كافرًا، قتله النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم
أحد، رماه بحربة فقتله. وورد في طرق أخرى أنه العاص بن وائل الذي أتى بالعظم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. وكان أيضًا من المستهزئين. لدغ في رجله فمات على أثر ذلك بعد هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- بشهر. انظر: الكامل لابن الأثير (1/ 49) . وأيًا ما كان الأمر فالآية عامة في كل مكذب ومنكر للبعث كما قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (3/ 496) .
(4) حائل: أي متغير، قد غيره البلى، وكل متغير حائل، النهاية (1/ 463) .
(5) فت الشي يفته فتًا، وفتته: دقه، وقيل كسره. والفت أن تأخذ الشيء بإصبعك فتصيره فتاتًا،
أي: دقاقًا. انظر: اللسان (2/ 64) .
(6) أي: بلى، يقال: أرم المال إذا فني، وأرض أرمه لا تنبت شيئًا.
وقيل من الأرم، أي: الأكل، يقال: أرمت السنة بأموالنا، أي: أكلت كل شيء، ومنه قيل للأسنان الأرم. انظر: النهاية (1/ 40) .
(7) [يس: 77 - 83] .