3700 - وقال أبو يعلى [1] : حدّثنا سريج [2] ، ثنا أبوحفص الأبار، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [3] سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"جَاءَنِي رَبِّي فِي أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ [4] . قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ [5] بَرْدَهَا فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ [6] : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ. أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ [7] . وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ [8] مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمه، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ. قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا بَيْنَهُمْ [9] فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غير مفتون [10] ."
(1) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(2) في جميع النسخ:"شريج"، والصحيح ما أثبت.
(3) في (عم) و (سد) :"بن"، وفي (مح) :"بن".
(4) قال ابن كثير (4/ 40) ، تفسير سورة (ص) : هو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد غلط -إلى أن قال- وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فسر، وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا. اهـ. ثم ذكر قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص: 71] .
(5) في (مح) :"فجعلت"، والصحيح في (عم) و (سد) .
(6) في (عم) و (سد) :"فقلت".
(7) في (عم) و (سد) :"الجمعات".
(8) في (عم) و (سد) :"وخرج".
(9) في (عم) و (سد) :"منهم".
(10) ألف في هذا الحديث الإِمام ابن رجب رحمه الله جزءًا صغيرًا سماه: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى. شرح فيه متن الحديث. ووهم من قال: إنه ذكر في هذا الكتاب طرق الحديث. فقد قال في المقدمة (ص 7) : في إسناده اختلاف، له طرق متعددة، وفي بعضها زيادة ونقصان. وقد ذكرت عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتابي شرح الترمذي. اهـ.