3706 - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ [1] سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ. إِنَّ أَحَدَهُمْ [2] إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فيك، ويقول الله عزَّ وجلّ: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} [3] .
(1) في (مح) :"ابن". والصحيح في (عم) و (سد) .
(2) في (عم) :"أحدكم".
(3) سورة الشورى: الآية 26. ومعنى:"يستجيب"يجيب. والفعل فيه قولان:
(أ) أن الفعل فيه لله. والمعنى: يجيبهم إذا سألوه. روى قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} قال يشفعون في إخوانهم،"ويزيدهم من فضله"قال: يشفعون في إخوان إخوانهم. وهذا هو المراد من هذا الأثر إذ مراد معاذ رضي الله عنه: إني أطمع أن يدخل الله من تدعون له من فارس والروم الجنة، وذلك أن أحدهم إذا عمل عملًا، قلتم له: أحسنت يرحمك الله، أحسنت بارك الله فيك. فيرحمه الله ويستجيب للذين آمنوا.
(ب) أن الفعل للمؤمنين، فالمعنى: يجيبونه.
والأول: أصح، انظر: تفسير ابن كثير (4/ 103) ، زاد المسير (7/ 287) .