فهرس الكتاب

الصفحة 17479 من 21641

قالت: ثم أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [10] ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شأنه؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، ما نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- أُنْزِلَ عَلَيْكَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قومي. قال -صلى الله عليه وسلم-: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ [11] ، خَرَجَ مع خالد بن الوليد رضي الله عنه إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قتله [12] ، ووصيته وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه رضي الله عنه [13] [14] .

(10) سورة لقمان: الآية 18.

(11) كانت وقعة اليمامة في آخر سنة إحدى عشرة وأول سنة اثنتي عشرة. انظر: البداية والنهاية (6/ 326) ، واليمامة: منقول عن اسم طائر يقال له: اليمام. واحدته: يمامة. وهي معدودة من نجد. وكان فتحها في عهد أبي بكر سنة 12هـ. انظر: معجم البلدان (5/ 441) .

(12) في (سد) :"قتلته".

(13) في (عم) و (سد) :"وسيأتي إن شاء اله تعالى في مناقبه."

(14) ستأتي القصة بتمامها في المناقب حديث رقم (4082) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت