أزل أهيِّه [1] حَتَّى بَدَا لِي الْجَرْوُ مَيِّتًا، فَأَخَذْتُهُ بِيَدِي، فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الدَّارِ، فَجَاءَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- ترعد لحيته، وكان -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا نزِّل عَلَيْهِ استبطنته الرِّعدة [2] . فقال -صلى الله عليه وسلم-: يا خولة، دثّريني، فأنزل اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [3] عَلَيْهِ: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} -إلى قوله- {فَتَرْضَى} [4] ، فَقَامَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَضَعْتُ لَهُ مَاءً، فتطهَّر، ولبس برديه.
(1) هكذا في جميع النسخ، ومعناه: أهيؤه.
(2) الرِّعدة: النافض يكون من الفزع وغيره. انظر: اللسان (3/ 179) .
(4) سورة الضحى: الآيتان 1 و 5.