فهرس الكتاب
انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ. فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصبيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مصلِّية. فَقَالَتْ: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنا أُمُّ الصبيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إلى هذه الساعة، قال أسامة رضي الله عنه: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا أُسَيْمُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا [11] كَانَ يدعو به تحشمة [12] [13] ناولني ذراعها، قال: فامتلخت الذراع فناولته إياها [14] -صلى الله عليه وسلم- فأكلها -صلى الله عليه وسلم-. ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ [15] ، فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها [16] فأكلها -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ [17] يَا أُسَيْمُ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ [18] نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ [19] ، وإنما للشاة ذراعان؟. فقال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا ما قلت لك. قال -صلى الله عليه وسلم-: يَا أُسَيْمُ: قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ [20] ، وَمَا قَطَعْتُ
(11) في (سد) :"وهذا".
(12) الحشمة: الحياء والانقباض. اني لأتحشم منه تحشمًا: أي استحيي. والمراد: استحياء منه. انظر: اللسان (12/ 135) .
(13) في (عم) :"تحشمه"، وفي (سد) :"بحشمه"، وفي الأصل مهملة من النقط.
(14) في جميع النسخ:"فناولتها إياه"، وهو خطأ ظاهر.
(15) في (عم) و (سد) :"ذراعها".
(16) في (عم) و (سد) :"فناولته إياها!، وفي (مح) :"فناولتها إياه.
(17) في (عم) و (سد) : فناولته إياها فأكلها، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-"."
(18) في (عم) :"إنك قلت".
(19) قوله:"ثم قلت ناولني الذراع": ليس في (سد) .
(20) الحسر، والحسر، والحسور: الإِعياء والتعب، أي: حتى تعبت. انظر: اللسان (4/ 188) .