3813 - حدّثنا [1] شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ البرجمي، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن أُمه رضي الله عنهما [2] قَالَتْ: كَانَتْ لِي شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأْتُ الْعُكَّةَ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا [3] مع ربيبة [4] ، فقلت: يا ربيبة [5] أبلغي هذه العكة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأتدم بها.
فانطلقت بها ربيبة [6] حَتَّى أَتَتْ [7] رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا سَمْنٌ بعثت به إليك أم سليم رضي الله عنها قال [8] -صلى الله عليه وسلم-: فَرِّغُوا لَهَا عُكَّتَهَا، فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فانطلقت فجاءت أُم سليم رضي الله عنها فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ، فَقَالَتْ أُم سُلَيْمٍ رضي الله عنها: يا ربيبة.
أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَا؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَانْطَلَقَتِ أُم سليم رضي الله عنها ومعها ربيبة. فقالت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بَعَثْتُ إِلَيْكَ [9] مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ [10] ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: قد فعلت. جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالحق
(1) هذا سند أبي يعلى وهو في المسند (4/ 188: 4198) ، المقصد العلي (ق 118 ب) .
(2) في (عم) و (سد) :"عنهما وفي" (مح) :"عنها".
(3) في (سد) :"فيها".
(4) قال الحافظ: غير منسوبة. وذكرها باسم زينب. قال: وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف.
وإنما هي ربيبة بمهملة وموحدتين. الأولى مكسورة. بينهما تحتانية، وآخره هاء تأنيث. انظر: الإِصابة (4/ 320) .
(5) في (سد) :"زبينة"، وفي (عم) و (مح) :"زبيبة"بالباء، والصحيح ما أثبت.
(6) في (سد) : زبينة، وفي (عم) و (مح) :"زبيبة"بالباء، والصحيح ما أثبت.
(7) في (سد) :"أتت بها".
(8) في (سد) :"فقال رسول الله".
(9) في (مح) و (عم) :"إليه"، وفي (سد) :"إليك"، وهو الصحيح.
(10) في (عم) :"بعكة سمن فيها".