فهرس الكتاب
3865 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى [1] : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُثْمَانَ -هُوَ النَّاقِدُ- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ -هُوَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ [2] عَبْدِ الرَّحْمَنِ [3] ، عَنْ أَبِي أمامة رضي الله عنه [4] قال: كان [5] بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما معاتبة، فاعتذر أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ [6] ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ راح إليه عمر رضي الله عنه، فَجَلَسَ [7] فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تحوَّل فَجَلَسَ [8] إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي، وَلَا أَرَى ذلك إلَّا لشيء بلغك عني، فما خبر [9] جَثْوِي [10] وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي، وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أن لا أَعِيشَ [11] فِي الدُّنْيَا سَاعَةً وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنِّي. فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَنْتَ الَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَقْبَلْ مِنْهُ؟ إني جئتكم جميعًا فقلتم: كذبت. وقال
(1) لم أقف عليه في المطبوع.
(2) في (مح) :"ابن"، وفي (عم) و (سد) :"بن"، وهو الصحيح.
(3) في (مح) و (عم) :"ابن أبي عبد الرحمن"، والصحيح ما أثبت، كما في (سد) .
(4) في (مح) :"عنهما"، وفي (عم) و (سد) :"عنه"، وهو الصحيح.
(5) كلمة:"كان": ليست في (عم) .
(6) في (سد) :"فلم يقبل عذره منه".
(7) في (سد) :"فجلس إليه".
(8) كلمة:"فجلس": ليست في (عم) .
(9) في (سد) :"فأخبر".
(10) الجثو: مصدر جثا: يجثو، أي: جلس على ركبتيه. انظر: اللسان (14/ 131) ، أي: ما فائدة جلوسي.
(11) في (عم) :"أن أعيش".